4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 08 يناير 2019 12:46 ص
قال القيادي في التيار الإصلاحي بحركة فتح، سمير المشهراوي: إنّ "الوضع الفلسطيني في أسوأ حالاته، وإنّ القضية الفلسطينية لم تكن بهذا الحال من الضعف والهوان والتراجع في أي يوم".
وأضاف المشهراوي، خلال لقاء متلفز عبر قناة "الغد" مساء الإثنين، أنّه لا يمكن اللوم على العالم الخارجي، لأنّ الإصلاح يجب أن يبدأ من الداخل، مؤكداً على أنّ القيادة الفلسطينية متمثلة بالرئيس عباس منتهي الصلاحية، قادت الوضع الفلسطيني إلى الهبوط في الخطاب السياسي والوطني.
ورأى أنّ القيادة الحالية قادت الحالة الفلسطينية إلى المزيد من الانقسام والتردي، والضعف أمام المحتل الذي أصبح يشعر بعدم وجود أوراق القوة، بالإضافة الوضع العربي والدولي الرديء.
وتابع المشهراوي، أنّ "هذه العوامل مجتمعة لم تدفع القيادة الفلسطينية أن تحصن الجبهة الداخلية بالحد الأدنى"، مضيفاً "إذا كان الوضع العربي متردي وضعيف وواهن، والوضع الدولي ليس في صالحنا، فالحد الأدنى أن نهتم بالوضع الوطني".
وأشار إلى أنّ الرئيس عباس أوصل الوضع الوطني إلى الضعف والتشرذم، والهوان والانقسام، أما المحتل فهو في أحسن حالاته، فالاستيطان مستمر وتضاعف إلى عشرات الأضعاف، والقدس يبتلعها ويقوم بتهويدها على مدار الساعة، وزاد الموقف قوة، الموقف الأمريكي الذي نقل السفارة إلى القدس.
وأردف: "بعض الدول العربية تستقبل نتنياهو، فلك أنّ تتخيل خطاب أبو مازن الضعيف والمنبطح الذي يتحدث فيه عن الجانب الإسرائيلي بطريقة، أنّه يريد التعاون مع إسرائيل أمنياً"، مُشدّداً على أنّ هذا في مُنتهى الخطورة ويوضع في مصاف الخيانة الوطنية.
وبيّن أنّ الخطاب الهابط المتكرر يضعف الحالة الفلسطينية بدلاً من تعزيز صمودها، مقارنةً بخطاب الزعيم أبو عمار زعيم الثورة، قائلاً: "إن سبب اختلافنا مع الرئيس أنه ليس إلهاً، ونحن لسنا عبيد".
واستطرد: "قبل الانتخابات قلنا لأبو مازن إنّ وضع الحركة لا يسمح وأنّ فتح ستسقط، فكانه رده خليها تسقط"، مؤكداً على أنّ الرئيس وافق على الانتخابات عام 2006 ودخول حماس فيها تلبيةً لرغبة الأمريكان، وباعترافه شخصياً".
وشدّد المشهراوي، على أنّ حركة حماس ارتكبت حماقة كبيرة، حينما لجأت إلى الدم في انتزاع حقوق يضمنها النظام الأساسي.
وأكد على أنّ أي مواطن بسيط غير مثقف لا يمكن أنّ يقبل على نفسه وفق تربيته وأخلاقه أنّ يصف الناس بالجواسيس، فما بالك برئيس، فأبو مازن وصف أكثر من نصف الشعب الفلسطيني بالجواسيس، في لغة هابطة تعبر عن ضغط ، لأنّ كله من حوله أشبعوه كذباً بآن تيار الإصلاح لا يمثل شيء.
وأضاف:" أبو مازن عبر تاريخ الحركة هو أكثر شخص تعرض لاتهام بالجوسسة والعمالة ، فأبو عمار شخصياً وصفه بكرزاي فلسطين، وذكر أبو مازن ذلك في كتاب استقالته، كما أنه اتهم أحد الأشخاص بأنه جاسوس، والآن جالس عنده عضو لجنة مركزية".
وقال المشهراوي : "عباس يتعامل مع الجبهة الشعبية والديمقراطية والفصائل بإهانة وليس من مبدأ الشراكة والاحترام"، مضيفاً "نحن ليس لدينا مشكلة مع أي أحد من أبناء فتح، إنما نحن فقط قلنا كلمة حق في وجه سلطان فاجر، فأنتم أخوتنا وأبناءنا وأنتم خير من نعرفهم ويعرفنا من السجون والانتفاضة".
وجدد التأكيد على أنّ التيار الإصلاحي لم يرفض يوماً كل محاولات المصالحة الداخلية في فتح، بل على العكس "أيادينا بقت ممدودة دائماً".
وبيّن المشهرواي، أنّ "الفلسطينيين عليهم أنّ يحاسبوا من يذهب للتطبيع مع إسرائيل، لكن ليس قبل أنّ نكون موحدين"، مُعبراً عن حزنه على حماس حينما تتلقى أموال و دعم من قطر مغموس بالذل، لأنّ النظام القطري الحالي غير وطني.
ورأي أنّ حماس لم يكن يوماً موقفها مثالي ومكتمل، مطالباً الحركة بمراجعة مفهومها للشراكة وسلوكها تجاه أبناء فتح والشعب الفلسطيني.
كما وجه المشهراوي رسالة لحركة حماس، قال فيها: "لا تعبئوا أبناء فتح حقداً لتسهلوا الانفجار، مع ضرورة التخلي عن طموح ووهم السلطة المطلقة، لأنّ هذا أكبر خطأ".
وفي ختام حديثه، وجه رسالة أخرى للرئيس أبو مازن، قال فيها: "كن شجاع وانزل غزّة واحتمي بشعبك وضع حدا لهذا الانقسام"، مؤكداً على أنّ من سيضع رؤية للحل يجب أنّ يتحلى بالشجاعة، وأنّ يرتقي فوق الحزبية لمصلحة الوطن.